|
المقالات
رئيس قبرص بابا دوبوس قلد فهد المعجل وسام الجمهورية :
قلد رئيس جمهورية قبرص تاسوس بابا دوبوس رجل الأعمال فهد
عبدالرحمن المعجل وسام الجمهورية في القصر الرئاسي في احتفالية
الجمهورية القبرصية بمناسبة مرور 40 عاما على تولي المعجل مهام
القنصل الفخري لجمهورية قبرص في الكويت، معربا عن تقدير بلاده
واعتزاز شعبه بالجهود الملموسة التي بذلها لتوثيق علاقات
البلدين، وشكر المعجل بابا دوبوس على مبادرته التكريمية، معربا
عن امتنانه وتقديره لحسن الضيافة والحفاوة التي استقبل بها،
ونقل اليه تحيات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي
العهد الشيخ نواف الأحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر
المحمد، وشعب الكويت املا ان تتطور العلاقات الودية بين الكويت
وقبرص لما فيه مصلحة الشعبين الصديقين.
كذلك استقبل كل من وزيري الداخلية نيكول سي سيليكيوس والخارجية
الكساندر زينون المعجل، وأشادا بدوره في تطوير العلاقات
الثنائية منذ تسلمه مهام القنصلية الفخرية وحتى اليوم.
للأعلى
فرصة أخيره لرأب صدع الكويت
السياسة 2/4/2007.
فهد عبدالرحمن المعجل.
لست كاتباً محترفاً فكتاباتي في أغلبها موسمية، وإن يكن الدفاع
من ورائها دائماً خوفي وتوجسي من تداعيات الوضع السياسي في
الكويت والذي شهد محطات حرجة أدت استقالة ثلاث وزارات خلال عام
واحد فقط.
لن يجادل أحد في كفاءة رئيس الوزراء سمو الشيخ ناصر المحمد،
ولا في صدق نواياه بما يتعلق بتأليف وزارة إصلاح قادرة على
تجاوز الكثير من المعوقات التي كانت قائمة، فالرجل همه كبير،
وجهده أكبر في مناخ أصبح يحوي من الخلافات والاختلافات أكثر
بكثير مما يحويه من نوايا التعاون وجدية الإصلاح لما فيه خير
الكويت ومواطنيها.
رئيس الوزراء كان متأنياً جداً هذه المرة قبل إعلان التشكيل
الوزاري، لأنه كان يطمح لإرضاء الأطراف كافة، ولكن من دون أن
يحيد عن الهدف الرئيسي، وهو ردم تلك الهوة السحيقة الآخذة في
الاتساع والتي تفصل وتعيق العمل بين السلطتين وبصورة جمدت جميع
أوجه العمل والأداء.
لا ننكر إطلاقاً على مجلس الأمة دوره التشريعي والرقابي، ولا
ننكر على نوابه الأفاضل حقهم في المساءلة والاستجواب، لكننا
كمواطنين ننكر بل نرفض بشدة الأسلوب التعسفي والانتهازي الذي
يستخدمه بعض النواب لأغراض ومصالح شخصية وحزبية بحتة، مدعين
أنه للصالح العام ((والدليل على ذلك ماثل أمامنا في كل مرة
تنحرف فيها مصالح بعض النواب الشخصية عن طريقها المرسوم، فيرفع
سلاح الاستجواب فإذا كان هناك وزراء تأزيم كما يدعي بعض النواب
فإن هناك نواب تأزيم والدليل تحفظ وتهديد بعض النواب للوزراء
المعينين في التشكيلة الوزارية الأخيرة، ومنذ لحظة إعلانها، بل
وقبل أن يدخل الوزراء مكاتبهم مما يشير إلى أن القضية برمتها
ليست قضية رقابة نيابية على أداء الوزراء وإنتاجيتهم وإنما هي
في مصلحتها عداوة شخصية ومصالح أصبحت وبكل أسف المحرك الأول
والهاجس اليتيم لدى بعض النواب.
المؤسف والمخيف في آن واحد، أن مثل هذه الهوة السحيقة التي
تباعد تباعد بين السلطتين قد أصبحت ملاذاً لكل منظومة فكرياً
وأساسياً ومنهجياً داخل منظومة النظام السياسي في الكويت.
بل أصبح يساهم في اتساعها وفجوتها بعض أفراد الأسرة من الذين
أصبحت خلافاتهم واختلافاتهم تعبر عن تلك الهوة، فيستعين هذا
بذاك، ضد هذا وذاك، فيتأجل العمل، ويتوقف الإصلاح، وتضيع
البلد، بلدنا جميعاً. وليس بلد هذه الفئة وتلك.
أمامنا كدولة، وكمسئولين، وكمواطنين فرصة أخيرة لنثبت بأننا
جديرون بهذه الأرض الطيبة، وبالإرث الديمقراطي الذي يعتبر
معلماً من معالم الكويت، خصوصاً وأن تجربتنا الديموقراطية -
وبسبب مواقف بعض النواب - أصبحت محل شكوك في جدواها وذلك من
قبل المراقبين لتطورها سواء من دول الجوار .. أو من العالم.
أمامنا فرصة أخيره ليعود نواب الأمة رعاة للمصلحة العامة،
ولمصالح الكويت.
فرصة أخيرة ليدرك معها الوزراء أنهم مكلفون لخدمة الكويت، وليس
خدمة عناصر معينة.
فرصة أخيرة لأن يضع الجميع يده بيد رئيس الوزراء الشيخ ناصر
المحمد، وأن يعينوه على على أن يردم تلك الهوة التي تقف حجر
عثرة في طريق تحولنا الجاد والحقيقي إلى دولة مؤسسات الفيصل
فيها حكم القانون والمصلحة العامة.
حفظ الله كويتنا العزيزة من أصحاب التأزيم، وهدى الله العصبة
الصالحة إلى طريق الصواب، وأعان الله رئيس الوزراء في مهمته
الوطنية، لرأب صدع الكويت، وحفظ الله لنا حضرة صاحب السمو وولي
عهده الأمين.
وأدام علينا نعمة الأمن والأمان اليوم وغداً.
للأعلى
(رسالة إلي أعضاء مجلس الأمة)
المديونيات.. هل
يحسمها أهل الثقة؟ القبس 18/6/1996.
فهد عبدالرحمن المعجل.
سيبقي الحديث في أزمة الاقتصاد الكويتي، حديثا قائما، ما بقيت المشاريع
المطروحة عاجزة عن الوفاء بحلول جادة وفاعلة. وللمتبقي فرصة مجلس الأمة
الحالي سانحة، لكي يسجل أعضاؤه إنجازا يحفظه لهم تاريخ الكويت
الاقتصادي، وتحفظه لهم الأجيال القادمة، لما ستوفره مبادرتهم من حركة
وانتعاش لعجلة الاقتصاد والمال. أمام مجلس الأمة الحالي فرصة لتسجيل
مبادرة جادة وقاطعة، تحسم معها أطول المعضلات الاقتصادية التي جابهت
حركة المال والاقتصاد الكويتي.ت المجلس الحالي، حيث جاءت الموافقة
علي ذلك القانون علي أمل أن يحقق تطورا في أزمة المديونيات، وان يحسم
تلك العثرة في تاريخنا الاقتصادي، غير أن حيثيات تطبيق القانون في ما
بعد، قد أكدت وبشكل واضح مدي صعوبة تطبيقه، واستحالة استمراره، وحيث
جاء تسديد القسط الأول، معتمدا بشكل أساسي علي القروض البنكية، وهو ما
شهدنا ه في أولي تطبيقات قانون 41/93 في ابريل الماضي مما يؤكد كل
التنبؤات بفشله وعجزه عن توفير الحل المناسب. قد لا يدرك أعضاء مجلس
الأمة الحالي أن من أولي عثرات ذلك القانون الذي أقروه ووافقوا عليه،
أنه حمل المدين تبعات تسديد بالإضافة إلي تحمل الخسائر التي خلفها غزو
النظام العراقي الغاشم، وقد لا يعلم أعضاء المجلس أيضا أن تخفيض 55% من
المديونية لا يعني عل الإطلاق أن ما تبقي للمدين هو 45%، بل علي العكس
من ذلك تماما، فهنا لك أعباء، وفوائد لخدمة
المال تصل بمبلغ السداد المطلوب من المدين إلي 67% خلال سنوات الدفع
الخمس، وكما هو مدون في قانون المديونيات المنقوص. قد لا تكون أزمة
المديونيات أزمة حديثة وجديدة، غير أن من المؤكد إلي المستجدات التي
طرأت خاصة ما استحدثه الغزو العراقي وما خلفه من إضرار جسيمة في البنية
الاقتصادية والموجودات للخاضعين للقانون تتطلب تعاملا عادلا وقرار
منصفا من أهل القرار يضع في الاعتبار تلك الخسائر والأضرار التي
تحملها، ولا يزال رجل المال والاقتصاد الكويتي. قد لا يحتاج الأمر منا
شرحا وتفصيلا لحجم تلك الأضرار ، وإن كان من واجبنا ورغبة في الإيضاح
أن نصوغ مثلا واحدا لتاجر كان قد استورد بضاعة، شاء أن تصل الباخرة إلي
ميناء الكويت، وأن يستلم مستنداتها من البنك بقرض، وأن يدفع ما استحق
عليها من رسوم جمركية، ورسوم تنزيل وما إلي ذلك من إجراءات، لتقع كارثة
الغزو قبل أن يستلمها من مستودعات الجمارك، فهل من العدل والإنصاف هنا
أن يتكبد هذا التاجر تبعات الخسائر في بضاعته، وليطالب أيضا بتسديد
مديونية لبضائع بقيت في موانئ الدولة ولم يتسلمها؟
الأمثلة بل اشك، هي أكثر من أن تحصي والعدالة في أمور كهذه واضحة كوضوح
شمس الظهيرة لمن يريد أن يكون عادلا ومنصفا.
كلمة أخيرة توجهها إلي نواب المجلس الكرام، بأن ساعات أكتوبر قد حانت،
وأن للأسرة الاقتصادية في الكويت دينا تطمع في أن يسدده أعضاء المجلس،
بعد أن كبدوا عجلة الاقتصاد مزيدا من الأعباء والعثرات من خلال إقرارهم
للقانون 41/93.
فهل يحسمها أهل الثقة قبل أن يغادروا قاعة المجلس، وقبل أن يصبحوا
مدينين بما سيحل بالجسم الاقتصادي للكويت من تدهور وتعثر، وركود؟! نأمل
أن تكون ثقتنا بكم في موقعها، ويكون عملنا واحدا لخدمة ونهضة هذا البلد
العزيز.
لعلي أدرج بعضا من الحلول لإعطاء القارئ أمثلة (أقول أمثلة لا حصر،
فيمكن أن يكون هناك حلول قد غابت عني).
1- فصل مديني الغزو عن مديني ما قبل الغزو.
2- تخفيض النسبة المطلوب دفعها من المدين.
3- إطالة مدة الدفع.
4- قبول التعويضات كدفعات أو تجميد ما يقابلها من الدين.
5- معاملة المدينين كل علي حدة وحسب مراكزهم المالية وحسب قدراتهم.
للأعلى
أصفار العملات وثقل الأسعار
القبس 2 /5 / 2005 :
فهد عبدالرحمن المعجل:
طالعتنا جريدة "القبس" في عددها الصادر بتاريخ 23 ابريل (وبتفصيل أكبر
في عدد أمس السبت) بتقرير مثير حول الارتفاع الكبير في كل مكونات صناعة
السيارة، وهو أمر لا يؤدي إلي ارتفاع خيالي في أسعار السيارات وحسب
وإنما في أسعار قطع الغيار التي أصيبت هي الأخرى بالجنون، كما أن
مكونات السيارات أصيبت بجنون الغلاء، ففي التقرير ارتفعت أسعار البترول
والفولاذ والكاوتشوك والألمنيوم والنحاس بنسب متفاوتة 93% ، 51%، 37 %،
101% خلال سنة فقط ويمكن أن تستمر الزيادة في السنوات القادمة.
لقد غدت المغالاة والارتفاع في الأسعار ظاهرة يعاني منها العالم بأسره
وتصيب جميع القطاعات وليس تجارة السيارات فقط، فالعقار والأراضي
والمواد الأولية والمواد الغذائية والفنادق والمطاعم وتذاكر السفر كلها
قطاعات تشهد جنونا غير مسبوق في الأسعار ولا شيء يوقف كلفتها الباهظة
التي يتذمر منها المستهلك في كل مكان.
السبب والنتيجة:ـ
قد يكون هنالك أكثر من سبب يقف وراء مثل هذا الارتفاع القياسي لأسعار
الخدمات والسلع والمواد، لكن السبب الحقيقي- أو لنقل الرئيسي- يبقي في
أن هذا الصعود المتواصل في الأسعار ما هو إلا نتيجة للتراجع الرهيب في
أسعار العملات في العالم وتدني قيمتها الشرائية، وبنظرة خاطفة إلي
الأرقام التي تستعرضها النشرات والتقارير الاقتصادية سندرك حقيقة ذلك،
فأرقام الدخل للفرد أصبحت لا تغطي احتياجاته، وديون الدول أصبحت أكبر
بكثير من أن تحتويها خانات الأرقام المتداولة حاليا، فعلي سبيل المثال
تقارير حول الدين الأمريكي تقول أنه بلغ أربعة أو خمسة تريليونات
دولار، وهو دين آخذ في الارتفاع مما يعني احتمال وصوله يوما ما إلي
عشرة تريليونات دولار ، والسؤال هنا حول الخانة الرقمية التي ستلي
العشرة تريليونات دولار؟ وعما إذا كان الاقتصاديون سيضطرون إلي وضع
صيغة أو خانة رقمية جديدة لاحتواء مثل هذا التمدد في ترقيم العملة.
بتصويري أن خير مخرج من الانعكاسات علي سيكولوجية المستهلك والسوق، هو
في صياغة جديدة لأسعار العملات في العالم بصورة تعود معها منطقية
العلاقة بين تكلفة السلعة الفعلية وسعر البيع المعتمد في السوق
الاستهلاكية وهو أمر لا يمكن أن تقوده دولة واحدة بمفردها، فلكي يتحقق
مثل هذا التوازن المنشود يجب أن يكون هنالك إتفاق دولي تستطيع بعض
الدول أن تتقدم به في أي من المؤتمرات الاقتصادية العالمية ويتم بموجبه
شطب صفر من جميع العملات في العالم بهدف إعادة الأسعار إلي طبيعتها
والحد من حجم التضخم الآخذ في الازدياد ولعل في التجربة التركية خير
مثال، حيث شطبت من عملتها ستة أصفار لتصبح معها المليون ليرة واحدة فقط
وبنفس القيمة الشرائية السابقة للمليون، أي أنه أصبح بالإمكان الشراء
بليرة واحدة ما كانت تكلفته في السابق مليون ليرة.
إعادة التوازن:
إن إلغاء صفر أو أكثر من العملات العالمية التي تعاني من التضخم سيحد
حتما من الآثار السلبية لما يشهده العالم من غلو في تسعير الخدمات
والسلع وسيعيد للعملات توازنها وثقلها.
إن قرار كهذا- إذا ما تبنته أروقة الاقتصاد العالمية – فإنه لن يعيد
للعملات قيمتها الفعلية وحسب، وإنما سيعكس كذلك مرونة الاقتصاد وحركته
بالاتجاه الصحيح.
لذا وجب علي الاقتصاديين النظر بجدية في هذه الظاهرة المثيرة وإيجاد
حلول لها بعقد مؤتمر اقتصادي عالمي تتكون فيه الآراء والوصول إلي نتيجة
لكبح جماح هذا التضخم وهذا الغلو بالأسعار.
للأعلى
القطـــــاع الـخــــــاص..
هل سقط سهوا من خطة التنمية؟ القبس 14/2/1996
فهد عبدالرحمن المعجل.
لم يعد الحديث عن
التنمية حديثا متخصصا وقاصرا على أولئك الذين يملكون القرار والرؤية
وحسب .. فلقد أصبح الحديث عن التنمية من أكثر الأحاديث رواجا في مرحلة
ما بعد الغزو العراقي .. وذلك بعد أن أيقن الجميع ضرورة البدء فورا
بحديد تضاريس وأطر واضحة لبرامج التنمية المستقبلية.. تتوافق مع
التغيرات الاقتصادية والسياسية التي أحدثتها كارثة الغزو العراقي..
بالإضافة إلى ما سبقها من كوارث ومعضلات اقتصادية كانت بدايتها في
العام 1982 مع انهيار سوق الأوراق المالية.. أو ما يسمى "بالمناخ"ot;ot;ot;ot;ot;ot;ot;ot;ot;ot;ot;ot;ot;ot;ot;ot;ot;ot;ot;ot;ot;ot;ot;ot;ot;ot;ot;ot;ot;ot;ot;ot;
وان كان وعي وإدراك الكويتيين لأهمية التنمية وفق برامج فاعلة قد سبقا
ما ذكرنا من أحداث سياسية واقتصادية .. فقد اتضح ذلك الوعي من خلال
إنشاء الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية ، والذي أبصر النور في العام
1961 وكان مردوده السياسي مباشرا، بما وفره للكويت من علو ومكانة
سياسية واقتصادية بين إقرانها من الدول العربية.
الخطة الخمسية الجديدة للتنمية، والتي أعدها مجلس الوزراء بالتعاون مع
المجلس الأعلى للتخطيط ، هي جانب آخر وجديد من رحلة الكويت نحو التنمية
المستقبلية . ولقد عبرت الخطة الجديدة من خلال تفاصيل بنودها على مدى
إدراك الجميع للظروف الجديدة والمغايرة التي اتسمت بها مرحلة ما بعد
الغزو.. وما تفرضه تلك الظروف من ضرورة البدء ببرامج ومشاريع تنموية
جديدة.
لقد تضمنت الخطة برنامجا شاملا ومتكاملا ، يدعو إلى التحول من
الاستهلاك إلى التنمية والتطوير والى ضرورة تحرير الاقتصاد من التوجهات
التقليدية وإطلاق قوى السوق، بالإضافة إلى تخفيض حجم العمالة الهامشية
وغير الماهرة وتحديث الهياكل الإدارية.
ولم تخل الخطة من إشارة إلى وجوب المساهمة في التنمية والبناء من قبل
القطاع الخاص، وركزت بذلك على ضرورة تأهيل القطاع الخاص وتعزيز دوره في
التنمية.. وكذلك تشجيع وحدات القطاع الخاص على التحول إلى كيانات
اقتصادية كبيرة.
لا اختلاف على ذلك إطلاقا.. غير أن التساؤل الذي يرفعه الجميع هو: كيف
للقطاع الخاص أن يكون فاعلا ومساهما في مثل هذا البرنامج الاقتصادي
الشامل وهو مكبل ومثقل بمشاكل وقضايا تراكمت بفعل البطء في عملية
الإصلاح الاقتصادي.. وفشلت قدرته على الحركة والنشاط ناهيك عن المنافسة
ورفع معدلات الإنتاج وتوظيف العنصر البشري الكويتي وتخفيف الضغط عن
القطاع العام، وتحقيق إيرادات ودفع ضرائب وزكاة وتسديد مديونية؟ .. كيف
يمكن للقطاع الخاص أن يساهم في تلك المهام الاقتصادية الوطنية، وهو
محاصر بمعوقات وعراقيل ترتسم أثارها ركودا وجمودا على السوق والنشاط
الاقتصادي المحلي، وتتجسد في مشاريع فاشلة لوضع خل جذري لازمة
المديونيات بالإضافة إلى الجمود والركود الاقتصادي المحلي والعالمي..
ودون أن نذكر ما سببه الغزو العراقي الغاشم من إتلاف وسرقة ونهب
للأموال وللممتلكات وللموجودات؟.
لاشك أن القطاع الخاص سيبقى عاجزا عن الوفاء بمتطلبات خطة التنمية
الجديدة، لانشغاله، أولا ، بخططه للخروج من أزمات الديون وتبعاتها،
ولافتقاده، ثانيا، لمعاول المساهمة والعطاء.
لاشك أن بمقدورنا، إنا نحن عجزنا، أن نستعيد من واقع التجارب
الاقتصادية الدولية لنستدل من خلالها على الأساليب التي اتبعتها تلك
المجتمعات لتشجيع القطاع الخاص ليؤدي دوره الاقتصادي كما يجب، ومن شروط
الجذب الأساسية أن تتوفر إجراءات وتسهيلات تمكنه من مزاولة نشاطه بيسر
وسهولة، وان تكون هنالك سياسات تكفل له حقوقه وقوانين مرنه تتفق مع
المتغيرات الاقتصادية المتقلبة والمتغيرة بفعل الحركة والنشاط اللذين
هما سمة الاقتصاد الناجح.
لذا، فان المرونة الاقتصادية المطلوبة الآن في الكويت تتطلب بداية
ترتيبا في الإجراءات الاقتصادية المختلفة وبخاصة قضية المديونية
المعلقة.. وذلك إلى حين الانتهاء من إقرار برنامج الخطة، والذي سيبين
بشكل واضح ماهية الدور المطلوب من القطاع الخاص حتى يتمكن فيما بعد أن
يعد ويؤدي دوره وفق متطلبات السوق الاقتصاد الوطني، كما تقضي المرونة
الاقتصادية أن يجري دفع التزامات المديونية بعد السنة الثالثة أو
الرابعة من الخطة الخمسية.
ذلك بعض من سمات المرونة والتي هي إحدى دعامات المال والسوق والاقتصاد،
فالمرونة شرط لجذب القطاع الخاص. والذي يشترط تحريره أولا من معوقات
الحركة والنشاط. قبل البدء بالبرنامج الاقتصادي الشامل والداعي إلى
الانتقال من الاقتصاد الموجه إلى الاقتصاد الحر القائم على قوى السوق.
الخطة التنموية الجديدة هي خطة متكاملة في عناوينها الرئيسية، غير أنها
أغفلت بندا أساسيا وجوهريا في ترتيب أولويات الخطة.
وان كنا نأمل أن يكون بند " إزالة معوقات القطاع الخاص" قد سقط سهوا
حتى لا نتهم الخطة بالقصور ولا واقعية.
للأعلى
الحلول الصعبة للمديونيات الصعبة
القبس 8/5/1995
فهد عبدالرحمن المعجل.
كنت قد اعتزمت الصمت عن الكتابة في موضوع المديونيات الصعبة، بعدما
تكاثرت الآراء وصدرت القوانين، الواحد بعد الآخر ، خشية أن يقال إن كل
من يجلي برأي في هذا الميدان إنما ينطلق من حالة شخصية، ويهدف إلى
حماية مصالحه وحسب. لقد استمر مسلسل إصدار القوانين منذ سبتمبر 1982
حتى القانون رقم (41) للعام 1993، وتشعبت الآراء بصدد هذه القوانين،
بين مؤيد وموضح ومخالف ورافض، إلي حد يمكننا معه القول إننا لو جمعنا
كل ما نشر عن مشكلة سوق الأوراق المالية (المناخ) منذ عام 1982 حتى
اليوم فسوف يزيد في حجمه عن جميع ما نشر في أي موضوع آخر. وإذا كان
هناك ما حفزني للكتابة من جديد فهو صحة ما ذهبت إليه في قولي بعد صدور
القانون رقم (41/93). فقد شهدنا مباراة في تسويق هذا القانون بالقول
أنه الحل المنشود الذي لم يترك ثقبا إلا وأغلقه ولا ترك نارا إلا
وأطفأها، بينما كان رأينا المتواضع أن هذا القانون لم يجد الحل لأن
تيسير الدفع علي المعسرين لم يرد في أولويات منطق وضعه، بل كانت هناك
تصورات وأفكار عن بعض الحالات حسمت القانون لصالح هذه الأفكار
والاجتهادات.ون يصدر
بانوراما عريضة لمواقف أشخاص من أشخاص وتصورات عن حالة فردية أو عن
حالة بعض الأفراد، يراد للقانون أن يتصورها الحالة العامة لجميع
المعسرين وبتعامل مع العام من منظار خصوصية فردية غير عادلة. أننا نعرف
جيدا أن واقع المعسرين ليس واحدا وأن الأسباب التي حالت دون قيام
الجميع بسداد المستحق عليهم وقت وقوع الأزمة في أغسطس 1982 ليست واحدة،
وبالتالي فإن هناك من استفاد دون وجه حق من ظروف الأزمة وهناك من احترم
كلمته واسمه ودفع غاليا ثمن حرصه علي سمعته. ولسنا بحاجة إلي التكرار،
للمرة الألف، في بيان كل الحالات التي نعني، ولكن يتراءى لنا أن
المناظر الأول لا يزال واحدا وإن وحدة القياس المعتمدة هي الأخذ بمبدأ
(الظلم العام طريق للعدل)، بينما ليس تحقيق العدل أو دفع الظلم، بقدر
ما هو مطلوب حل عملي ينهي هذه المشكلة التي بلغت الثالثة عشرة من عمرها
البطيء الثقيل الوطأة. والتي زادها مأسويات الغزو العراقي الذي استهدفت
المؤسسات والشركات والمصانع المملوك معظمها لمعسرين، مما جعل البلاء
يعظم والعجز يستفحل بالنسبة للموسرين، فكيف بالمعسرين.
وإننا اليوم أمام تعديلات يقال أنها العصب الأساسي لمقترح غرفة تجارة
وصناعة الكويت علي القانون رقم(42/93). ومع احترامنا الدائم ويقيننا أن
غاية الغرفة لم تكن ولن تكون استمرار الأزمة أو إحراق سفن المدينين،
إلا أن المحصلة لهذه التعديلات، كما قراناها في الصحف، تعني مرة أخري
العودة إلي اعتماد الحل الذي لن ينجح. والسبب هو أننا في غضبنا وتألمنا
من المسيء قد جرفنا معه من لم يرتكب الإثم أو من كان نفسه ضحية
للمسيئين فإذا بنا نجده يتساوي معهم تحت ظلال العصا. أن دعوتنا لحل
مشكلة المديونيات لا تقدم مشروعا كاملا ولكنها تقدم منطلقا عمليا يدعو
إلي خفض نسبة الدين المطلوب سداده وجعل تقسيطها مريحا حتى يكون ممكنا.
فإذا انطلقنا من مبدأ تيسير الحل نكون قد وضعنا الحجر الأساس في تقدمنا
للبحث في اعتماد الحل قد وضعنا الحجر الأساس في تقدمنا للبحث في اعتماد
الحل الصحيح، ونعنى به الحل الممكن للتطبيق. لقد رأي بعضنا في اعتماد
صيغة " العقد شريعة المتقاعدين" عدلا وإنها لكذلك ولكن هل كان ممكنا
بالمس أو اليوم اعتمادها لحل مشكلة المديونيات؟ أن البحث عن حل واقعي
وعملي هو الأساس الذي أري وليس الحل الأكثر عدلا وإنصافا لأننا لم
نستطع تطبيق ذلك من قبل ولن نستطيع اليوم. والحل المطلوب هو تسهيل
إجراءات السداد واعتماد قيمة جديدة للمديونية مع تحرير قدرة المدين علي
تحريك موجوداته المجهدة ليقوم بالوفاء بما عليه من أعباء. وفي غير هذا
اخشي إننا سوف نقرأ عن قانون جديد، يكون تمهيدا لقانون يجيء بعده.. ومن
يدري إلي متى سوف تستمر عملية البحث عن الحل الذي ينقذ السوق الكويتية
من ركودها ويعيد لها فعاليتها الذي ينقذ السوق الكويتية من ركودها
ويعيد لها فعاليتها وحيويتها وسط المنافسة الخطيرة والشديدة، التي
وضعتنا في آخر قائمة المتقدمين في حركة الاقتصاد والمال الخليجية.
للأعلى
الكـــويــت واتفـــاقــــيــــة
النـفــط مـــقـــابـل الـغــذاء
القبس 27 /5 / 1996.
فهد عبد الرحمن المعجل.
مما لاشك فيه أننا في الكويت معنيون بصورة مباشرة بصيغة "النفط مقابل
الغذاء"أن الكويت، كما المجتمع الدولي، يقلقها تدهور الأوضاع الصحية
والمعيشية للشعب العراقي،، وتؤيد كل المساعي التي من شأنها رفع
المعاناة عن الفرد والشعب العراقي، بل لقد ساهمت الكويت فعليا بإرسال
معونات إنسانية لعشرات الآلاف من النازحين العراقيين الذين نزحوا إلى
إيران. هذا إلى جانب أن اتفاق الأمم المتحدة والعراق بشان بيع النفط،
يقضي باستقطاع 30% من عائدات بيع النفط، وذلك من اجل دفع تعويضات حرب
الخليج، والتي يبلغ حجم تعويض الكويت منها مائة بليون دولار تأتي على
شكل دعاوى رفعتها الكويت للجنة التعويضات التابعة للأمم المتحدة.د
الكويتي لم يخلقها غزو النظام العراقي، وان كان قد ساهم في تراكمها من
خلال تأجيل حلولها، كذلك لن يؤدي دفع التعويضات إلى انفراج في أزمة
الاقتصاد الكويتي، ولن يدفع بالمسيرة والعجلة الاقتصادية للحركة إلى
الأمام لا إلى الخلف، ما لم يصاحب اتفاق الأمم المتحدة والعراق الأخير
مبادرة وقرار جريء يعملان على استثمار عوائد الاتفاق بشكل سليم يساهم
في إعادة الثقة والحياة والحركة إلى السوق والاقتصاد الكويتي بوجه عام.
التوقعات تشير إلى أن عائدات بيع النفط العراقي وفقا لاتفاقية "النفط
مقابل الغذاء" ستكون متاحة للاستخدام في دفع التعويضات في غضون أربعة
أشهر، وللكويت وحدها 80 ألف دعوى تمت الموافقة عليها من قبل لجنة
التعويضات التابعة للأمم المتحدة ، بالإمكان استثمارها لحل اعقد المآزق
الاقتصادية في تاريخ الكويت المالي والاقتصادي، فقضية المديونيات ، على
ما نالها من نقاش وبحث وجدل، أمامها الآن فرصة ذهبية للانفراج، لينفرج
معها هم وعبء استهلكا من جهد ووقت وعائد السوق والسمعة المالية
والاقتصادية للكويت الشيء الكثير، خاصة أن فئة كبيرة من المتضررين من
الغزو والمستحقين بذلك للتعويض، هم من المدينين الذين ضاعف من الضرر
الذي أصابهم بفعل الغزو، ضرر آخر متمثل في الارتجال الواضح من حسم أزمة
المديونيات، والذي أدى إلى ما أدى إليه من خمول وجمود في حركة السوق
والمال والاقتصاد الكويتي.
لا يطمح المدينون إلى قانون يعفيهم من التزاماتهم المالية والقانونية،
بل بالعكس من ذلك تماما، فهم على استعداد تام للوفاء بتلك الالتزامات
إذا ما تيسرت سبل الوفاء بها.
وهو أمر لا يكون دون طرح مشروع مرن قابل للتطبيق وعادل في إنصاف الوضع
المالي والاقتصادي للمدين مع اعتبار ما أصابه من إضرار بعضها كان بفعل
الغزو، وبعضها الآخر إضرار متلاحقة بفعل سياسات الارتجال في حسم قانون
المديونية.
الطريق الآن، بعد إتفاق النفط العراقي ، لاشك أنها سالكة للنوايا
السليمة والمصممة على إنهاء أزمة المديونية، والتعويضات التي للكويت هي
مسجلة باسم حكومة الكويت لا بأسماء المستفيدين منها، مما يعني منطقيا
أن بإمكان المشرعين وأصحاب القرار اعتماد التعويضات كسداد للمديونية أو
لجزء منها، أو تجميد المديونيات الناشئة عن الغزو لحين الحصول على
التعويضات.
وأيا كان أسلوب التسوية، فان الوقت قدحان لان ننتهز فرصة قدوم
التعويضات، لنغلق معها ملفا طويلا من الإضرار المالية والاقتصادية،
تقاسمته أزمتان فعلت كل منهما ما فعلت ببنائها الاقتصادي وباسمنا
المالي، حيث تعاقبت كارثة الغزو لتجر بمعيتها ذيول أزمة المديونيات
ولتطيح الاثنتان معا بانجاز اقتصادي طويل بناه الآباء من قبل، وإذا كان
حسم الأولى قد كان بيد الأمم المتحدة، فان مسؤوليتنا تجاه الأزمة
الثانية ( أزمة المديونيات ) تفرض علينا إدراكا مشابها لإدراك المجتمع
الدولي تجاه الوضع في العراق، وذلك قبل أن يحل يوم 06/09/1996 ، موعد
القسط الثاني، ونجد أنفسنا من جديد مضطرين اضطرارا للانسحاب ولا عادة
النظر في تركيبة وتشكيلة القانون 41/93 الذي أطلق عليه "الابن غير
الشرعي للتركيبة الاقتصادية في الكويت.
للأعلى
"المـمـكن والمســتحــيل
في إشكالية المديونيات"
القبس 16/4/1996
فهد عبد الرحمن المعجل.
يقولون في الأمثال، إنك إذا أردت أن تطاع فاطلب المستطاع، وقانون
المديونيات 41/93 لا شك لا يريد أن يطاع..يد قيمة القسط الأول من مديونياتهم.. إلا أن التفاؤل الذي أبداه
الشارع الاقتصادي تجاه تسديد هؤلاء قد كان مبالغا فيه حيث تشير الملامح
العامة لعملية السداد الأولى إلى أن قيمة القسط الأول قد تمت بفضل
القروض التي وفرتها البنوك الكويتية.. مما يجعلنا هنا نستعين بمثل آخر
لوصف تخبط القانون 41/93 وذلك في أولى مراحل تطبيقه.. لنقول على ضوء
ذلك الواقع أن عملية السداد الأولى هي أشبه بمن يغسل الماء بالماء.
لقد أصبحت قضية المديونيات إشكالية مزمنة ومعقدة.. لا تعكس أبدا طول
باع الكويت في الممارسة الاقتصادية والمالية.. حتى لقد طالت إبعادها
سمعة واسم الكويت في المحفل الاقتصادي، الإقليمي منه والدولي.
قد يتصور البعض هنا أن تلك نظرة تشاؤمية منا، ما كان يجب أن نثيرها
خاصة مع ما تشير إليه عوائد يوم السداد الأول في السادس من ابريل.. وما
تدل عليه، من قبول واسع وكبير للقانون 41/93. وكنا حقا نتمنى أن لا
نكون متشائمين.. لو لم نكن قد عبرنا من قبل بتجربة مشابهة حين فتحت
الحكومة مجال الإقراض في الشركة الكويتية للاستثمارات الخارجية.. وما
تبع ذلك من تدفق المدينين إلى هذه الشركة للاقتراض ورهن الأصول
ليتمكنوا من دفع التزاماتهم المترتبة.. غير انه وبعد ثلاثة أعوام أصبحت
تلك الأصول اقل بكثير من أن تغطي المديونية وفوائدها.. مما خلق أزمة
خانقة للبنوك الكويتية آنذاك.
ونحن الآن، بلا شك، مقبلون على أزمة مشابهة لازمة 1984 .. وستتفجر معها
أزمة بنوك مشابهة تقودنا إلى أزمة مديونيات صعبة ستتطلب حلولا هي
الأخرى.
قد يكون التعلم بالخطأ أسلوبا معمولا به في مجالات عديدة .. غير انه،
وبكل تأكيد، ليس أسلوبا صحيا في الحقل والمجال الاقتصادي والمالي.. حيث
يخضع علم الاقتصاد وشؤون المال للتنبؤات المبنية على دراسات مستفيضة
للأوضاع الاقتصادية الراهنة والسابقة.. فتكون للتحركات في عالم المال
والاقتصاد حسابات دقيقة، يصعب أن تخطيء إلا في حالات نادرة.. وكما يحدث
في الأزمات الاقتصادية المفاجئة والتي تتداخل فيها ظروف ومعطيات
خارجية، كالحرب أو الغزو، أو انهيار اقتصادي عالمي شامل..
ومن هنا فان التنبؤات حول مصير قانون 41/93 .. لا تخطئها عين المراقب..
فحتى لو أننا تفاءلنا مع المتفائلين بقدرة القانون على حل معضلة
المديونيات، فان موعد القسط الثاني سيؤكد التنبؤات الاقتصادية الثاقبة
والتي تقول إن تراجعا واضحا في عدد المسددين سيأخذ في التصاعد مع حلول
موعد أي قسط جديد.
لاشك أن الجميع مدرك لإخفاقات قانون 41/93 .. بمن فيهم واضعو القانون
أنفسهم. فالثغرات التي تحوي بنوده واضحة وبادية للعيان.. ويكفي أن نذكر
هنا دلالة واحدة على ذلك الخلل في القانون، وهي أن عجز المدين عن تسديد
القسط الخامس من مديونيته يعني أن عليه أن يلتزم بالإيفاء بكامل الدين
وبجميع تبعاته وفوائده .. حتى وان كان قد سدد الأقساط الأربعة الأولى
منه.
عجلة الاقتصاد ما زالت في طور السبات والركود .. وهو أمر منطقي، يفسره
غياب المحركات والفعاليات الاقتصادية بعد أن كبلها واربك حركتها
ونشاطها مسلسل الاخفاقت المستمر في حسم جذور إشكالية المديونيات. وها
نحن في الكويت مقبلون على حقبة جديدة، ترمي إلى إشراك المحيط الاقتصادي
الخاص في مسؤولية بناء وتنمية البلد بما يخفف العبء عن حمل الحكومة
الطويل.. وتلك حقبة ستبقى في خانة الأمنيات .. وفي انتظار مبادرة جريئة
وناضجة تحقق القفزة نحو الغد وتحسم التراجع القاتل والبطيء عن واد
إشكالية المديونية، وذلك من خلال طرح برنامج نافذ وفاعل وقابل لان يطبق
ويطاع.. ليخرج أطول أزماتنا الاقتصادية من خازنة المستحيل إلى الممكن.
ملاحظة- من مصادر البنك المركزي:
2467 مليون دينار قروض للقطاع الخاص من البنوك المحلية فى سبتمبر 1995.
2872 مليون دينار قروض للقطاع الخاص من البنوك المحلية فى ابريل 1996
فيكون الفرق هو 405 ملايين دينار. مجموع ما تم دفعه للقسط الأول هو 358
مليون دينار.
وهذا مما يثبت أن دفع القسط الأول كان قروضا من البنوك المحلية.
للأعلى
حلول.. وفقا للمنطق الاقتصادي
القبس 5/12/1995.
فهد عبدالرحمن المعجل.
لم تستقر حتى الآن أزمة المديونيات .. بل لا تزال تتصدر كل الحوارات
والأحاديث في المجتع الاقتصادي في الكويت أيا كان حجمه ونشاطه.. بل لقد
تشعب الحديث حولها .. وتزايد ليطال قطاعات كثيرة في الدولة.. وذلك مع
تزايد الجدل حول فعالية الحلول المطروحة. تدفع بالحل المقترح إلى حيز
التنفيذ..وهو ما افتقدته كل الحلول المقترحة لإنهاء أزمة المديونيات..
ومنذ تفجرها في سبتمبر 1982.. فعلى الرغم من أن الجميع كان فد استبشر
خيرا لما أبدته الحكومة من رغبة في إنهاء حالة الركود والرتابة التي
خيمت على الاقتصاد بشكل عام.. إلا أن ذلك التفاؤل سرعان ما تبخر..
وتراجع أمام استمرار العجز والمحدودية فيما تقترحه التعديلات من حلول..
والتي بقيت، وللأسف، في إطار المعالجات السياسية.. البعيدة كل البعد عن
إطارها الاقتصادي المطلوب.. فالتعديلات لم تتناول ولم تعالج السلبيات
التي صاحبت القانون 41/93 .. والتي كانت عائقا أساسيا نحو تطبيق بنوده
.. كما أنها لم تمس حقوق المدينين الذين نشأت مديونياتهم بسبب الغزو
العراقي .. ولم تطرح تعديلا يتفق وظروفهم.
لقد كان يفترض في أي تعديل يطرح.. أن يأتي مخففا من أعباء المدينين لا
مضاعفا لأعبائهم.. وذلك بما حملهم من فوائد تضاعف من عجزهم الأساسي في
سداد النسبة المحددة من الدين.
لقد اعتمد التعديل الأخير على القانون 41/93 على أساس واحد، وهو أن
تأجيل السداد سوف يؤدي إلى ارتفاع قيم الأصول.. وبذلك فانه إذا لم
ترتفع تلك القيم فان قدرة المدينين على السداد سوف تكون محل شك كبير..
تلك بعض من معوقات التعديل على القانون 93/41 .. وان كان هنالك خلل
رئيسي في التعديل .. ممثل في انه لم يعتمد أية صيغة بديلة لما هو
مطروح.. ولم يعرض أية وسيلة بديلة للسداد.
نأسف أن نقول هنا.. أن كل ما طرح إلى الآن بشان المديونيات لم يتجاوز
الدائرة السياسية الضيقة.. وهو أسف ممزوج بالمرارة على ما آل إليه
واقعنا الاقتصادي من جراء العجز في معالجة واحدة من أكثر القضايا
الاقتصادية حساسية وأهمية .. وذلك من حيث سعة دائرتها التي شملت الحركة
المالية.. والمجتمع الاقتصادي بكل فئاته وتكويناته.
المطلوب الآن، تحرك سريع ومبادرة شجاعة لفرض حل شامل وحاسم لأزمة
المديونيات.. يخرجها أولا من نطاق المزايدات والتنافس السياسي..
ويخضعها للمنطق وللحس الاقتصادي البحت.. والذي يرى أن التدهور في كافة
القطاعات الاقتصادية، سواء تجارية كانت أم صناعية أم زراعية، هو من
تبعات التعثر في ردم ذلك الشرخ العميق في جسدنا الاقتصادي العريق.. وان
مزيدا من التعثر في التأجيل في حسم هذه القضية يعني مزيدا من التعثر،
ومزيدا من الضرر..
المطلوب الآن، وبشكل عاجل، تعديل واقعي وعملي يؤدي إلى التنفيذ لا إلى
المزيد من الجدل والنقاش.. فالقضية برمتها لا تحتمل المزيد من الإيضاح
والشرح.. والتعديلات على القانون41/93 ، بما فيها التعديل الأخير لمن
تكون قاطعة وحاسمة.. لأسباب منطقية وبسيطة جدا.. وهي أن الحلول قد
أضافت أعباء ثقيلة ولم تفتح آفاقا جديدة، وبذلك فهي حلول ناقصة لا تتفق
إطلاقا مع المنطق والحس الاقتصادي.
للأعلى
عودة الروح في التعاون الخليجي
القبس 15 / 2 / 2000
فهد عبد الرحمن المعجل. قد لا أكون من محترفي الكتابة، وان كانت معالم الأحداث وتفاصيلها غالبا
ما تدفعني، أنا وغيري لأن نساهم ما استطعنا كتابة وحديثا! الدافع هذه
المرة فهو هم وقلق خليجان يدفعان بي وبأي مواطن لأن يتساءل حول ما يدور
في هذه الأيام من تصريحات لمسئولين خليجيين، وكتاب يعلقون علي هذه
التصريحات، فهذا يحب وذلك يكره وهذا يستهجن وآخر يستحسن، ووضعنا في
الخليج اليوم يحتم علي النظر في حقيقة التعاون والتعاضد بين منظومة دول
الخليج، لا أن نسمع ونقرأ في الآونة الأخيرة ما رأيناه وقرأناه جميعا
من تصريحا لبعض الزعماء الخليجيين حوي بعضها نقدا واضحا، وبعضها الآخر
لوما وعتبا، واستعرض فيها أولئك القادة الكثير من مشاعر الإخوة التي
كانت خافية عن رجل الشارع الخليجي.
إنه لمؤسف حقا أن يدور حوار كهذا يتناول أمورا بديهية أو يفترض أن تكون
بديهية في العلاقات الخليجية ونحن قد شارفنا علي العام العشرين من بدء
المسيرة التعاونية، وأن يتحدث القادة في أبجديات العمل التعاوني من
مصير مشترك وحماية حدود ومسؤولية واحدة كل تلك الاجتماعات واللقاءات
المشتركة.
ليس التعاون في حوار العواطف الذي أصبح طاغيا علي أحاديث دول الخليج
وبين من يحب ومن يكره، فتلك أمور لا تقدم ولا تؤخر التعاون ما لم
تساندها جدية وتصميم علي دعم آليات التعاون الحقيقية ولا نتصور أن يكون
القادة الخليجيون بحاجة إلي مبررات ودوافع التعاون مثمر أكثر مما هو
قائم حاليا، فلقد اتضحت صورة المخاطر التي تواجهها دول الخليج مع أول
رصاصة أطلقها العراق باتجاه في عام1980، وكانت معها ردة فعل الدول
الخليجية طبيعية ومنطقية من خلال إعلانها تشكيل مجلس التعاون الخليجي
عقب مؤتمر الطائف لوزراء الخارجية للدول الخليجية الست في فبراير 1981،
ثم توالت الخواطر خلال سنوات الحرب الثماني، وذلك قبل أن يفجر ويصعدها
غزو النظام العراقي للكويت في أغسطس 1990، وتهديده باجتياح الدول
الخليجية الأخرى حتى يطل بجيوشه علي بحر العرب يومها كان المواطن
الخليجي مترقبا لتحول جذري وصارم في إستراتيجية مجلس التعاون الخليجي
بعد أن طال الخطر كيانات الدول الخليجية ووجودها.
غير أن ذلك لم يحدث بدليل أن أجندات مجلس التعاون وحاضره لم تتحول ولم
تواكب حجم تلك المخاطر وآثارها المستقبلية بصورة ناضجة ومسئولة.
وسط بحر من المتغيرات والمخاطر لا يكون للغة العاطفة دور ومكان، فلا بد
أن يتحول الوعي والإدراك الخليجي نحو تعاون حقيقي يواكب ظروف المرحلة
وشروطها، وان تتجدد صيغة الحوار الخليجي نحو مشاريع وبرامج تضمن لدول
الخليج تعاونا مثمرا ينعكس علي وجودها حاضرا ومستقبلا.
لقد أصبح المواطن الخليجي مدركا لبطء الانجاز التعاوني بل ولغيابه من
استراتيجيات دول الخليج، وأصبح الجميع ينتظر عودة الروح آمال وتطلعات
دول الخليج ومواطنيها للتعاون الحقيقي بعد أن سيطرت علي الجميع مسحة
تشاؤمية من تحقيق ذلك.
نتمنى جميعا لو يحذو مجلس التعاون الخليجي جوهر الشؤون الخليجية لا
قشرها فقط.
ولنتذكر فقط مثالا علي تعاون كهذا من خلال التصريح الأخير للإتحاد
الأوروبي الذي أعلن مؤخرا بأن الأوبك خطر علي الاقتصاد العالمي! مع كل
ما يحمله تصريح كهذا من دفاع مباشر عن المصالح الأوربية، وما يهدف إليه
من حماية لمصلحة كل دولة أوربية دون تحديد أو استثناء فهذه هي
الاتحادات التي تتحد لتتحدد وتعمل علي حماية مصالحها، لا اتحادات تجتمع
وتقرر ولا تنفذ.
للأعلى
"القطاع الخاص ...رائدا"
القبس 11/2/1996:
فهد عبدالرحمن المعجل:
أعلن أخيرا.. برنامج الخطة الإنمائية الجديدة للدولة .. أو ما يعرف
باسم "خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للسنوات 95/96 وحتى عام
2000" والتي تعرض صورة شاملة للأوضاع الاقتصادية والمالية والإدارية في
الدولة.شك أن الخطة في خطوطها العريضة تحمل أهدافا لم تخل من تفاؤل وأوضح
قد يبدو في إطاره الحقيقي طموحا أكبر من أن يتحمله الواقع الاقتصادي
المتردي اليوم.
وهذا ليس بتشاؤم منا.. وإنما هو قراءة واستقراء منطقي وعقلاني لما أصبح
عليه حالنا الاقتصادي والمالي في الكويت والذي تعاقبت عليه الأزمات
واحدة تلو الأخرى دون أن تصحبها في الجانب المقابل حلول جذرية واقعية
قابلة للتطبيق والتنفيذ.
يقال دائما أن المال والاقتصاد هما اللذان يدفعان الأرض إلي الدوران ..
لا قوانين الطبيعة والفيزياء فقط .. وهو قول كناية عن أهمية المال
والاقتصاد لأي مجتمع بشري بغض النظر عن حجمه أو تعداده.. أي أن أحركة
المجتمع مرتبطة ارتباطا مباشرا بحركة الاقتصاد فيه.. إذا نشط تحرك ونشط
المجتمع وإذا عجز وشلت حركته دب البطء والسكون في المجتمع.. لذا فنحن
في الكويت وطبقا لذلك العرف والقانون الاقتصادي لا شك مشلولو الحركة
بسبب العجز والقلق المالي والركود الاقتصادي الكئيب الذي لم يفارقنا
منذ أزمة المناخ عام 1982 .. غير أننا وعلي الرغم من كل تلك السنوات
الطويلة لا نزال نتعثر في خطواتنا عاجزين عن إيجاد منفذ لإعادة الحركة
إلي مسارنا الاقتصادي.. أو مدخل لتفعيل الاقتصاد الذي طال أمد ركوده
وعجزه بصورة لا تتلاءم علي الإطلاق مع تاريخ الكويت الاقتصادي الطويل
.. ولا تتفق مع ما اشتهر به رجل الاقتصاد الكويتي من حنكة وخبرة كانتا
دوما محط إعجابا وتقدير من قبل أسواق الاقتصاد والمال العالمية منها
والإقليمية.
قد لا ينكر أحد أن هنالك وعيا علي المستوي الرسمي للإخفاق الذي ألم
بالاقتصاد الكويتي وبأن هنالك جهودا تبذل ومحاولات تجري لإصلاح دفة
الاقتصاد في الكويت.. غير أنها وللأسف لم تتجاوز إطارها النظري البحت..
لأسباب فنية بحتة تتعلق بآلية التنفيذ التعجيزية والتي تدفع إلي مزيد
من التدهور للواقع الاقتصادي بدلا من التقدم.
" خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية " التي أعلن أخيرا هي واحدة من
محاولات كثيرة لتصحيح المسار الاقتصادي ودفع عجلة التنمية إلي الأمام..
وهي كغيرها من محاولات أخري سابقة.. تحوي برنامجا متكاملا.. يشتمل علي
أهداف رئيسة لمعالجة الوضع الاقتصادي وعجز الموازنة، بالإضافة إلي وضع
توازن بين إجمالي موارد الدولة المالية واستخداماتها كما تهدف الخطة
إلي مواجهة التحديات الاقتصادية الإقليمة والدولية الناشئة عن التكتلات
الاقتصادية.. وتسعي الخطة كذلك إلي إعادة نظر في فلسفة التوظيف في
القطاع الحكومي، بالإضافة إلي تنظيم الرسوم الجمركية.. وضرائب الأرباح
والمبيعات ..ومشاريع أخري كثيرة.. ذكرتها خطة الإنماء الجديدة.
ولا غبار علي الإطلاق لما أشارت إليه خطة الإنماء الخمسية من مقترحات
وبرامج لتفعيل الاقتصاد.. حيث أنها في مجملها برامج واعدة وتنموية تسعي
في إطارها النظري إلي تعديل اقتصادي شامل متعدد المحاور.
وإن كانت الخطة قد حوت نقدا غير منصف إشارتها لدور القطاع الخاص، حيث
ذكرت تفاصيل الخطة إلي أن المحصلة النهائية لبرامج دعم القطاع الخاص لم
تسفر عن النتائج المرجوة .. بل علي العكس فقد تحول من قطاع رائد كان
يعتمد عليه المجتمع قبل اكتشاف النفط إلي قطاع تابع للقطاع الحكومي.
وقد نتفق مع ما ذكرته الخطة من تراجع ملحوظ في دور القطاع الخاص .. وإن
كنا نختلف تماما مع أسباب ذلك التراجع.. فالقطاع الخاص كان رائدا
وسيبقي رائدا.. لا من باب التنافس لأجل التنافس وحسب.. وإنما لأجل
الحركة والدوران الاقتصادي .. والذي لا يمكن للقطاع الحكومي أن يتحمله
وحده دون مساهمة القطاع الخاص.
لا شك أن أسباب التراجع الذي ألم بدور القطاع الخاص.. هي أكثر تعقيدا
مما ذكرته الخطة في تفاصيلها .. فالتراجع لم يحدث لاعتماد القطاع الخاص
علي المضاربة في الأسهم والعقارات بدرجة لا تتفق مع أي منطق اقتصادي
وكما ذكرت الخطة الخمسية في تعليقها.. مما أدي إلي أزمة ما سمي "بسوق
المناخ".. وإنما جاء التراجع لأسباب مركبة ومعقدة أحداها كانتا " أزمة
المناخ" لا جميعها.
بدأت بوادر التراجع مع ردود الفعل المتباطئة لمجابهة أزمة المناخ في
مكمنها.. والتي جرت فيما بعد من ورائها.. سربا طويلا من الأخطاء
والتراكمات الاقتصادية والمالية.. والتي جردت القطاع الخاص من دوره
الفاعل والرئيسي في إدارة عجلة الاقتصاد والمال.
أزمة القطاع الخاص اليوم .. تعود أسبابها الأساسية إلي افتقادنا
لأساليب فض النزاعات الاقتصادية.. والتي اتسم بها المجتمع الكويتي من
قبل .. فعالج من خلالها أزمة ديون الغوص في الثلاثينات في هذا القرن ..
وذلك بالتقاء الدائن والمدين في منطقة وسط.. أدت إلي إطفاء جذور
الأزمة.. وإعادة الحياة الاقتصادية بما عاد خيرا علي الطرفين دائنا
ومدينا.
دور القطاع الخاص كان رائدا فيما مضي من زمن.. لأن المجتمع الاقتصادي
آنذاك كان رائدا في حسه وفهمه الاقتصادي.. وهو ما نرجو أن نستعيده الآن
.. ليس من أجل القطاع الخاص و حسب.. وإنما من أجل حركة الاقتصاد ودوران
عجلة المال.. وهو أمر لا يخفي علي واضعي بنود الخطة الخمسية.. والذين
خصصوا للقطاع الخاص جانبا مهما في برنامج التنمية المستقبلي .. وان كنا
نتمنى أن يتفهم ويتبني صناع القرار مشاكل وأزمات القطاع الخاص
ومعوقاته.. من مديونيات وخسائر غزو وحرب .. وركود اقتصادي محلي وعالمي،
كما تفهموا دوره الرائد في الاقتصاد والتنمية.. والذي سيعود رائدا كما
كان وبجهد الجميع.
لتبدأ الكويت برنامجها الاقتصادي.. ومسيرتها التنموية.. بخطي ثابتة
ومسار مستقيم واقتصاد حر للجميع دور فيه.
للأعلى
إذا لم تطبق القوانين فإن كارثة أقوى من المناخ ستعصف بالبلاد
الشاهد
13/6/2005.
أجرى الحوار
عبد اللطيف الأشمر:
الكويت
تحتاج إلى عودة من نوع خاص، إلى أصالة أهل الديرة، عندما كان (( الصك
)) كلمة ، والعقود التجارية مهما بلغت قيمتها اتفاقاً شفوياً كحد
السيف. وعلينا أن نتصور كيف ستؤول إليه الأحوال في زحمة الحراك
الاقتصادي المكثف، عندما تسبق الكلمة العقود والسندات، وغيرها من
الأوراق الملزمة والضرورية في هذا الوقت.
ويكفي أن نقابل رجلاً عصامياً من الرعيل الأول، وعلامة فارقة في الحياة
الاقتصادية والاجتماعية في الكويت، لندرك معنى (( العودة )) إلى
الماضي.
ورجل الأعمال فهد عبد الرحمن المعجل واحد من الفعاليات التي أثرت
وتأثرت في المشهد العام للكويت في الأربعينات.
وعندما التقيته في ديوانية ((الصباحي)) في الفيحاء الذي يبدأ من الفجر
حتى العاشرة صباحاً كل يوم، وجدت فيه أقرانه من الفعاليات المعروفة،
والتي أصبحت زيارتها للديوانية طقساً لا يمكن الاستغناء عنه.
فيه النواب والوزراء السابقون واللاحقون والتجار الذين نرى صورهم في
الصحف، ونعرف مراكزهم ومستوياتهم. وكانت الديوانية الصباحية، وطبعاً
أشياء أخرى منها الإضاءة على أخلاقيات الرعيل الأول الذين بنيت الكويت
بسواعدهم, مدخلاً للحديث الذي عاد بنا إلى الأربعينيات من القرن
الماضي، وتوقف عند هذه الأيام، وامتد على شكل إشارات للمستقبل.
وكان هذا الحوار:
● أبوفيصل.. هل لنا أن نعود قليلاً إلى الأيام الغابرة، أعني إلى
السنين من القرن الماضي؟
- وإذا أردت إلى الأربعينات!
● لا تريد أن نكشف العمر؟
- ولم لا.. فأنا من مواليد 1932 ، ولدي الكثير من فترة الأربعينات إذا
أردت أن تسمع.
● بالطبع .. كيف كانت بدايتك؟
- كنت في السابعة من عمري عندما بدأت أتعلم في دار ((الملا مرشد))
وتلقيت آنذاك العلوم الابتدائية، وفي الوقت ذاته كنت مع أهم مدرسة في
حياتي، وهي مدرسة والدي، عندما كنت أرافقه إلى عمله، وأمارس المراسلات
التجارية، وكان نشاط الدكان في المواد الغذائية. وقادني شغف العلم إلى
تعلم اللغة الإنجليزية على العراقي إبراهيم كدو وهو سرياني ويعمل في
السفارة البريطانية. وبعد ذلك تطورت في تلقي العلم بالمراسلات مع
المعاهد الأجنبية،طبعاً كان هذا بعد وفاة والدي رحمه الله وكنت آنذاك
في الثالثة عشرة من عمري، ولأني كنت الأكبر بين إخوتي، وجدت نفسي وجهاً
لوجه أمام المسؤولية الكبيرة، فالتركة كانت كبيرة على فتى في هذا
العمرة، لكن مدرسة الوالد كانت كافية لأن أتحمل أعباء الحياة، بكل
تصاريفها من خلال متابعاتي وإشرافي على العمل التجاري بدأت أتطور وأطور
نشاطاتي التجارية إلى مواد البناء والعقارات.
● استوقفتني الديوانية الصباحية.. مع العلم أن الديوانيات في الكويت
والخليج عموماً في المساء؟
- لهذا قصة، فديوانيتنا منذ 70 عاماً صباحية وحتى الآن، لأن بيتنا كان
بالقرب من مدرسة المباركية ويتوسط مناطق شرق وجبلة والمرقاب، وكان
التجار يمرون على الديوانية قبل الذهاب إلى أعمالهم، وكنت أصب لهم
القهوة وأرحب بهم في حياة والدي وبعد وفاته، واستمرت هذه العادة كما
هي، حتى أيام الغزو لم نقفل الديوانية.
● هل هناك ديوانيات صباحية غير ديوانيتكم؟
- هناك الكثير وكما قلت فإن الديوانيات الصباحية تلم شمل المجتمع
الكويتي، ويلتقي فيها التجار ورجال الأعمال، والتواجد في الديوانيات
يسهل الكثير من الأعمال.
●وكيف كانت الدراسة في دار الملا مرشد؟
- كانت عبارة عن تلقي مبادئ أساسية في العلوم، وكان معنا سمو الأمير
وسمو ولي العهد وسم رئيس الوزراء والشيخ خالد العبد الله والشيخ مبارك
عبد الله الأحمد وكان الاهتمام بالأدب والشعر وحفظ القرآن الكريم.
وبعد ذلك اشتريت طابعة وكنت أطبع المراسلات وغيرها، إضافة إلى كافة
الأعمال في الدكان.
● وهل تذكر حادثاً معيناً فارقاً في حياتك؟
- هناك أمور عديدة، ولكن من ولكن أهم شيء غير مسار حياتي هو وفاة
والدي، لأنني شعرت حينذاك أنني فقدت إنساناً حكيماً ومحباً ومدرسة في
حياتي.
● وماذا عن اختيارك قنصل فخري في الكويت وأنت مواطن كويتي؟
- في إحدى سفراتي إلى اليونان التقيت رجلاً لبنانياً، واقترح علي أن
أسافر إلى قبرص - أيام الأسقف ماركيوس - وفي قبرص تعرف على وكيل وزارة
الخارجية الذي كان في استقبالنا في مطار لانكا، وكان هذا عام 1967
وقضيت هناك بضعة أيام، وعندما حان وقت سفري، عرض علي وكيل الخارجية أن
أكون قنصل فخرياً لبلاده في الكويت، فطلبت منه مهلة لمراجعة حكومة
بلادي، لأني لم أكن أعرف وقت ذاك مستوى العلاقات بين الكويت وقبرص.
وعندما عدت أخبر الشيخ صباح الأحمد بالأمر وكان وزيراً للخارجية، فرحب
بالاقتراح وكان سعيداً به، لأن الحكومة القبرصية اختارت موطناً كويتياً
قنصلاً فخرياً لها في الكويت. وشجعني على قبول المنصب وعندما
عدت إلى قبرص أبلغت وكيل الخارجية بترحيب حكومة الكويت بالعرض، ومنذ
ذلك الحين وأنا أمارس هذه المهمة من هذا المكتب.
● ولكن.. عندما تنضم قبرص للإتحاد الأوروبي سوف تفتح سفارة لها في
الكويت؟
- طبعاً .. يجب أن تتطور العلاقات الدبلوماسية إلى مستوى سفارة ولكن
أحب أن أشير إلى أني عاصرت خمسة رؤساء قبارصة والحكومات المتعاقبة
مازالت عند موقفها من تمثيلي لها في الكويت وكنت أصدر من هنا 5000 فيزا
سنوياً.
● هل تستطيع أن تذكر لنا أفضل مرحلة مرت بها الكويت؟
- مرحلة ما قبل الخمسينات أي ما قبل النفط - كانت مرحلة بدائية لكنها
كانت جميلة وبسيطة ورائعة. أما أفضل مرحلة من الناحية الاقتصادية، فقد
دامت حتى الثمانينات.
- فإن الخط البياني نسبياً ما زال في صعود.
● حتى مع كارثة المناخ؟
- ومع كارثة المناخ، فإنها لم تؤثر على الجميع، بل على البعض، ومنهم من
نفذ منها، ومنهم من تعثر اقتصادياً.والحمد لله فان الحياة في الكويت
استمرت وهي الآن قوية بعد محنة الغزو، لأنه كان درساً كبيراً لكل مواطن
ثم إذا أردنا أن نتكلم عن أزمة المناخ، فإن مسبباتها كانت عدم احترام
القوانين لكنها لم تكن تنفذ، والذين كانوا يخترقونها هم المسؤولون
أنفسهم.
وما حدث كان متوقعاً في سوق الأسهم بسبب اختراق القوانين وحتى الان فإن
القوانين لا تنفذ، وأنا أتوقع اذا ما استمر الوضع هكذا فستحدث كارثة
أقوى وأكبر لأن الشركات لم يتم تأسيسها بدون ضوابط، وهناك تقرير صدر
مؤخراً يفيد بأن معظم أرباح الشركات غير تشغيلية بمعنى أن هذه الشركات
لا تمارس الأعمال التي أنشأت من أجلها، ويقول التقرير أيضا أن 90% من
أرباح الشركات غير (تشغيلية) وهي مجرد تلاعب بالأسهم.فالشركات تؤسس
صباحاً ب100 فلس للسهم الواحد. وبعد دقائق يصبح السعر ديناراً.
والمسؤول الأول هي وزارة التجارة التي تترك الحبل على الغارب.وأعطيك
مثلاً وهو أن الشركات المتنقلة لا يجوز تداول أسهمها الا بعد مضي 3
سنوات أو توزيع 5% أرباحاً. وما يحدث حالياً أن الشركات تؤسس عند كاتب
العدل وبعد التوقيع مباشرة يبدأ البيع.
● ألم يتعلم الكويتيون من أزمة المناخ؟
- الطمع يجعل التاجر ينسى كل شيء.. وإذا لم تتدارك وزارة التجارة هذه
الأخطار فإن الكارثة قادمة لا محالة وستكون أقوى من أزمة المناخ.
● لنعد من الماضي إلى الوقت الحاضر، فلن أسألك هل أنت مع أو ضد منح
المرأة الحق السياسي، ولكن لماذا تأخرت حتى الآن؟
- تأخرت نحو 20 سنة.كان من المفروض أن تشارك المرأة ليس فقط أسوة
بالدول الغربية، بل بالدول الإسلامية، فالمرأة حكمت ((كولاية)) وليس
كتشريع.مثل بنغلادش وغيرها.
● وكيف ترى الأداء الحالي لمجلس الأمة خصوصاً أن نصف المجلس السابق
خرج؟
- أو طائفية أو فئوية.
● وماذا عن الدوائر؟
- إذا لم تكن خمس دوائر،فلتكن عشراً. والمفروض أيضاً منح العسكريين حق
الانتخاب وكذلك الشباب ممن بلغو سن 18 سنة.
ولأذكر لك مثلاً لقد التقيت رجلاً ألمانياً، فسألني متهكماً: هل
تعتبرون أن عندكم ديمقراطية؟فالكويتيون نحو 900 ألف ولكن من ينتخب منهم
170 ألف. فأين الديمقراطية إذن؟إذن لا توجد ديمقراطية ونواب الأمة لا
يمثلون أكثر من 10%.
● وماذا عن حزمة الإصلاحات؟
- صارت حزمات والأدراج ملآنة والرفوف ملآنة، ولا يوجد تنفيذ وهناك
أسباب عدة ومنها اختيار أعضاء الحكومة، كذلك بقية القياديين في
الوزارات، لأن الموظف في هذه الوزارة أو تلك يتدرج من وظف صغير حتى
يصبح مسؤولاً كبيراً - أي ((بالأقدمية)) والبلاد لا تقاد برجل ((الأقدمية))
والمحسوبية بل برجال أكفاء .
● وماذا تتوقع من المجلس بقية عمره؟
- لا شيء.
● ومتى ترى أنه يجب أن يخرج من عباءة الدولة الرعوية؟
- بدون هذا الخروج، لن تكون هناك مشاكل حقيقية للمواطن.
● لنتحدث قليلاً عن شخصيتك وأدائك وذاكرتك أرى أن تحافظ على نفسك
كثيراً؟
- أولاً.. أنا لا أحمل الهموم ...وأنسى ما حدث بي البارحة من منغصات
وأستقبل يومي الجديد بالتفاؤل، وأتوازن مع عمري وأمارس رياضة المشي..
والأهم الأهم هو التسامح، لانه رياضة نفسية تبعدك عن التشنج وإرهاق
الأعصاب.. وغداً يوم آخر.
● لقد تحملت المسؤولية في سن مبكرة، وهذا يعني أنك لم تعش طفولتك مثل
بقية الأطفال؟هل أنت حزين لذلك؟
- أبداً.. أنا لست حزيناً.. فلقد عشت حياتي والمسؤولية متعة عندي، وأنا
فخور لأنني استطعت أن أتحملها وأنجح على الأقل هذا رأيي.
● وماذا عن هواياتك؟
- استمتع كثيرً بالقراءة وبسفرات البر خصوصاً بر السعودية.
● وأين تحب أن تقضي اجازتك؟
- بين سويسرا وقبرص.
● حكمتك في الحياة؟
- عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به.
للأعلى
رول تتحدث عن نفسها
| ا رول نحوك نمضي في تلاقينا |
والعمر يمضي لدى جنبيك مأمونا |
| ان قيل ديفون في نعمى وغالية |
فان في رول ما قد فاق ديفونا |
| من معشر كنسيم الصيف رقتمهم |
وذكرهم ملأ الدنيا رياحينا |
| ا عاشق الحسن خيم في مفانينا |
لم تعصر الراح الا من دوالينا |
| وان اردت سقاة طاب محتدهم |
كنا سقاتك فاشرب من خوابينا |
| نسقيك صفوليال ريحها عبق |
وانا بدور المنى ضاءت ليالينا |
| هذي الطيور على انغامنا صدحت |
ما غرد الطير الا من اغانينا |
| واذ جانب العيش طلق من مودتنا |
ومورد للهو صاف من تصافينا |
| واذ هصرت غصون الانس دانية |
قطوفها وجنينا منه ما شئنا |
| نحن اللذين ملأنا كاسنا فرحا |
يسقي ليالينا منه وتسقينا |
| من طيب انفاسنا , من لونفرحتنا |
تكسو الازاهير تعطيرا وتلوينا |
| وحولنا الغيد اسراب الظباء هوى |
بالغنج والسحر واللفتات تسبينا |
| من صحبنا وترا شاد وقافية |
والحب والحسن بعض من اهالينا |
| في كل فاتنة كالبدر طلعتها |
وبسمة بنسيم الخلد تاتينا |
| في طرفها حور في قدعا هيف |
في خطوها ميس تلقاه مفتونا |
| رول الجمال هنيا قد اقام بها |
وحسنها المتجلي بالسحر يحيينا |
| ليست كديفون لا عهد ولا ذمم |
ولا امان , ولا عيش المحبينا |
| رول يا بهجة الدنيا وزينتها |
تغفو لديك على صفو روابينا |
| في شط ليمان , موجات تنازلها |
وتنثر العطر في رول آفانينا |
| لم نصطنع "بحرة" نلهو بمنظرها |
ان الطبيعة بالآلآء تعطينا |
| |
|
| |
|
| |
المصطافين في رول العزيزة |
للأعلى
قيلت هذه القصيدة ردا على اهل (رول)
| ما للقوافي فقد ضاعت مشتتة |
في مدح ارض لهم ليست اراضينا |
| يا مادحا (رول) مختالا بمسكنها |
هون عليك تأمل خذبنا اللينا |
| ماذا تقول بها ماذا فخرت به |
ألست منا؟ ألم ترضى لنا دينا؟ |
| يا فهد بالله ماذا قال شاعركم |
يقول افضل خمر من دوالينا |
| فديننا حرم الخمر التي ذكرت |
بالفخر عندكم ياذا المساكينا |
| لا تفخرن ببلاد طاب مسكنها |
عارية هكذا (رول) و (ديفونا) |
| افخر بنجد بلاد الضاد منبتنا |
تلك البلاد التي من ضلها جينا |
| يافهد حسبك ماسطرت من تهم |
فما تفوهت فيه ليس يرضينا |
| الشعر ليس هراء حين تكتبه |
لا بل احاسيس عند السمع |
| لا تحسب الشعر اقوالا ملفقة |
واربأ بنفسك واسمع للمجيد |
| شعري اذا قلت يأتيكم بقافية |
كصورة زادها الرسام تلوينا |
| الشعر ناتي به صدقا وعاطفة |
تأتب لنا نفحات منه تحببنا |
| ما قلت قولي عن ديفون من سفه |
لا بل اقمنا بها من عمرنا حينا |
| فيها الهدوء وفيها كل معجبة |
والكل يشهد كل الناس يطرونا |
| وصفتها قبل يكفي ما ذكرت بها |
في ما مضى قلته بينت تبيينا |
| هذي القصيدة يابن العم تذكرة |
لمن نحب ولا نرضى له الشينا |
| |
|
| |
|
| |
سليمان الجار الله
الكويت 8/1997 |
للأعلى
منافسة بين ديفون ورول
| دع عنك رولا ولاتقرب لساحلها |
واظفر بديفون إن أدركت ديفونا |
| تقيم فيها امينا هانئا ابدا |
في خير جو به النسمات تغر بنا |
| حيث الهدوء فلا اصوات مزعجة |
ولا طنين بعوضن ثم يؤذينا |
| اني التفت ترى الدنيا معطرة |
ترى هنالك ريحانا ونسرينا |
| زينت شوارعها بالورد مختلفا |
سبحان من زادها في الحسن تزيينا |
| بدت عروسا تجلت في محاسنها |
يوم الزفاف اضاءت للمحبينا |
| تلق الجاز والآرام عابرة |
من كل فاتنة كالبدر تسبينا |
| هوى الربيع نسيم نستريح له |
وظل اشجارها ضاف يغطينا |
| حول البحيرة حيث السحر تحظ به |
والناس رائحة نشوى غاد بنا |
| والغيم خلف الجبال الشم يرقبنا |
في الصبح والليل هدانا يوافينا |
| بالبرق والرعد جل الله ينيرنا |
فينزل الغيث منه الهويل يحببنا |
| فالوصف تعجز عما العين تشهده |
ماذا يقول لنا عنه المجيدونا؟ |
| روائع زانها الرحمن شاهدة |
لقدرة الله جل الله والينا |
| وساكني (رول) ربي لن يجود لهم |
إلا بنا موسيها المؤذي المساكينا |
| ترى الهيفا روقدا دمت جلودهم |
من حلة زادت الاجسام تلوينا |
| واهل ديفون من قال الألى بهم |
وصادق القول يبقى الدهر مكنونا |
| إذا ادعوا جاءت الدنيا مصدقة |
وان دعوا قالت الايام آمينا ) |
| تأتيك بالفاكس قد خطت مسطرة |
من بعدما شنقت بالشوق آذانا |
| |
|
| |
|
| |
سليمان الجار الله
1/8/1997 |
للأعلى
منافسة بين ديفون ورول
| يا ساكني [ رول] هل نامت ليالينا |
ولوعة الوجد للفيحاء تدنينا |
| يغرد الشعر والذكرى وتؤانسنا |
واعين البرق من [رول] تحيينا |
| شجارها اغتسلت في حسن منظرها |
فهل تذكرنا انفاس تشرينا |
| يا [رول] انسامك الولهى تسائلنا |
هل النجوم تواسي من يواسينا |
| عشاقها افترشت آهات مولعة |
وموعد الليل هل أضحى يناجينا |
| جمع من الصحب في [رول] يعطرنا |
وقطرة الورد من [ديفون] تظمينا |
| ترى الغزالة في البيداء تسبقنا |
فهل يطبب من للآن يؤذينا |
| هلا استمعتم لمن اضحت بشاشته |
بين الأنام تحيي من يحيينا |
| لله درك يا فهد مأثركم |
بين الأنام اضاءت نور وادينا |
| فانت يا فهد للمكفوف والده |
فمن يواسيه والأيام تنسينا |
| المال تنفقه في كل ناحية |
فأنت اكرم من اضحىيراعينا |
| حسب القوافي تحدت شعر شاعرهم |
اما يرون الاماني في المحبينا |
| لله دركمو ما زلت تذكرنا |
فوق الجبال وانت الان حادينا |
| فساكني [رول] ما زالت تحدثنا |
ان النواميس في [ديفون] تدمينا |
| اتتك بالفاكس فاقرأها لمن حضروا |
لولا مرضت لما اخرت ساعينا |
| |
|
| |
|
| |
عدنان الشايجي |
للأعلى
من مصطافي ديفون((العروسة))
إلى مصطافي رول((العجوز الشمطاء))
| يا قاطنيها ديار ((الرول)) تاسرنا |
|
| |
محبة لكم من عمق ماضينا |
| نحيا ونسهر في ذكراكمو ابدا |
|
| |
فللاحبة في اعناقنا دينا |
| فقد سكنتم بلادا اهلها طبعوا |
|
| |
-وهم صغار – على غش المساكينا |
| فأنزلوكم مكانا كله وصب |
|
| |
واسكنوكم ديارا جلها شينا |
| فيها البراغيث والناموس ياكلكم |
|
| |
فيها الصراصير – قلتم لي – تمسينا |
| الا ترى انكم قلتم بمفخرة |
|
| |
((لم تعصر الخمر إلا من دوالينا )) |
| لا نشتهي لكم سجنا برولكمو |
|
| |
كمثل من عصر الصهبا لفرعونا |
| سل الخوالد هجوا من دياركمو |
|
| |
كذا وسل عنهمو المرزوق ينبينا |
| هداكم الله لما قال شاعركم |
|
| |
(( لا ذمة عندنا والعهد يزرينا )) |
| فقل لشاعركم انا ذوو ذمم |
|
| |
ويعرف القوم انا من سويينا |
| دع الجدال بل احزم امر من خدعوا |
|
| |
واترك بلادا جفاها جل اهلينا |
| اقبل لديفون حيث الورد يسكنها |
|
| |
فالورد وزع منها.. والرياحينا |
| فيها الجمال يفوق الحسن رونقة |
|
| |
اما غناؤكمو باقي اغانينا |
| دع المكابر لاتسمع مغشته |
|
| |
وابحث لك الان عن دار ب((ديفونا)) |
| لولا محبتكم في القلب ساطعة |
|
| |
لما التقينا ب((رول)) لا.. ولا جينا |
| |
|
| |
|
| |
عنهم / عبد العزيز البابطين
15/8/1997 |
للأعلى
وقفة تأمل فيما حدث
بقلم : فهد عبدالرحمن المعجل
الان وبعد ان توقف نزف الهجوم والصراخ والشجار يقف الجميع لحظة تأمل فيما حدث , لحظة فرضها القرار الحكيم لقائد المسيرة وان كان مكرها على حل مجلس الامة حفاظا على مصلحة البلد ومنعا لاستنزاف طاقاتها البشرية , سواء كانت تلك الطاقات حكومية او شعبية .
ولايسعني بهذا الصدد إلا ان أثمن حكم صاحب السمو في التعامل مع
وضع هو بلا شك قد جاوز المعقول وخرج عن النظام الذي عهدناه
دائما في حواراتنا ونقاشنا سواء تحت قبة البرلمان او في
منتدياتنا الفكرية او الشعبية .
اتحدث هنا بصفتي واحدا من المواطنين الذين عاصروا العديد من
محطات التغيير السياسية ولمسو عن قرب اشكالا مختلفة من
الحوارات والخلافات والاختلافات السياسية والفكرية , وهو أمر
يجعلني اجزم بان ما حدث تحت قبة البرلمان يوم الخامس عشر من
مايو , هو قطعا امر قد جاوز أعرف الاختلافات التي عهدتها
الكويت طوال مسيرتها الديمقراطية وخرقا للائحة الداخلية لمجلس
الامة التي وضعها نواب الامة .
ان ماحدث قبل تلك الجلسة واثنائها وما أعقبها من احداث
وتداعيات هو قطعا امر ينذر بتجزئة طائفية .. وعنصرية مغلفة
بمصالح انتقامية ستجر البلاد الى حلقات مفرغة من الهجوم
والهجوم المضاد دون أن يؤدي اي منها الى مصلحة الكويت بشكل عام
وواسع .
لقد آثر الحضور في جلسة الخامس عشر من مايو ان يتقادوا وراء
عاطفتهم وردود فعلهم الآنية والقصيرة التي دفعتهم لانتهاك مؤسف
لابجديات باللائحة الداخلية لصرحنا الديمقراطي بدلا من ان
يلتزموا سبل الحوار العقلاني الذي عهدناه في كل محطاتنا
السياسية من قبل .
لقد افرزت تلك التجمعات والتظاهرات التي اجتاحت البلاد مؤخرا
الى خلط مؤسف بين ادوات الحوار المثمر وبين الفوضى والانفلات ,
وبحيث ادى ذلك الى تسرب لأيادي دافعها إما حقد او جهالة او غرض
في النفس ... أيادي طالما اقتاتت على الخلاف الكويتي وفسرته
بكونه انقساما للروح وللعصبة الكويتية .
اليوم نقف جميعا وقفة تأمل فيما حدث نعيد حساباتنا بشكل ودي
وناضج , نقف جميعا وقفة مع النفس لنتأمل وبدقة السبل التي تصب
باتجاه مصلحة الكويت وحدها , نقف جميعا خلف الدستور .. لا فوقه
..ونسترجع لحظات مشابهه كاد الانحراف عن الطريق الصحيح ان
يفرقنا جميعا .
لا يزال أمامنا متسع من الوقت لاعادة بناء ما أتلفته تلك
المشاحنات وعلينا جميعا حيال ذلك ان نوفي الكويت حقها وأن نعود
الى سدة الصواب بايصال النائب المناسب لكرسيه المناسب داخل
مجلس الامة .
ذلك هو الدور الاول والاهم للناخب في هذه الساعات العصيبة التي
ألمت بدولتنا الحبيبة , اختيار الصالح المصلح الذي لا يرى بغير
عين الكويت ومستقبلها وغدها , هو الدور الذي علينا ان نلعبه
بدقة وصواب و أمانة واضعين نصب أعيننا الثمن الجسيم الذي يمكن
ان ندفعه جميعا اذا ما حلت الفوضى محل النظام .. والتجريح
والهجوم محل الحوار العقلاني الهادف .
وختاما .. لا أقول إلا حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه
واذى , وحفظ الله ديمقراطيتنا ودستورنا من العبث والعابثين ,
وأنار الله بصيرتنا لطريق الاصلاح الحقيقي النقي من شوائب
الفوضى والخروج عن دفة الصواب , وكل ذلك تحت قيادة قائد
مسيرتنا سمو الامير حفظه الله وولي عهده الامين .
أيها الناخب لنتوجه جميعا بأعيننا وبقلوبنا الى غد مشرق وسعيد
يتوجه اخلاصنا لهذا البلد في صبيحة يوم التاسع والعشرين من
يونية , ولنضع الورقة في صناديق الاقتراع بأمانة وإخلاص لهذا
الوطن الذي سوف يحاسبنا عليها التاريخ .
فهد عبدالرحمن المعجل
للأعلى
نشاط الشباب الكويتي
الكويت – من كامل عبدالعزيز :
الكويت - العالم العربي– من كامل عبدالعزيز :
20 أبريل 1954م
يهتم شباب الكويت المثقف بشئون البلاد العامة , فلا
تشغلهم تجاراتهم واعمالهم الخاصة عن تقدمها ورفع مستواها
الأدبي والثقافي , وقد تحدث الينا الاستاذ فهد عبدالرحمن
المعجل , الذي يدير تجارة والده الواسعة , عن اقتصاديات بلاده
وحرية التجارة ونوه بجهود الحكومة الكويتية وعلى رأسها اميرها
الجليل الشيخ عبدالله السالم الصباح – فانها تعمل جاهدة على
دفع عجلة البلاد الى التقدم الادبي والعلمي والاقتصادي وتوفير
العمل لكل مواطن وذلك لديمقراطية حكامها قائلا : أنك تجد مثلا
الشيخ عبدالله المبارك الصباح القائد العام للجيش الكويتي
ورئيس الأمن العام , يستقبل كل صباح أصحاب الشكاوي ويفصل بينهم
بالعدل , ووزير المعارف الشيخ .
للأعلى
سفرنية الخالده :

للأعلى
رول وديفون :

للأعلى
سفرنا المزدهره :

للأعلى
مهداة من عبدالرحمن سلطان المعجل
إلى ابن العم / فهد عبدالرحمن المعجل :

للأعلى
هولاكو :

للأعلى
هدية العيد :

للأعلى
مرثية المرحوم صالح عبدالرحمن العبدلي :



للأعلى
المرثية الثانية بالمرحوم الأخ صالح عبدالرحمن العبدلي :




للأعلى
ذهبت لبيت فهد عبد الرحمن المعجل للسلام عليه :

للأعلى
أهلاً وسهلاً :

للأعلى
إغتصاب المال العام :

للأعلى
حفل فطور بديوان الأخ فهد :

للأعلى
في شهر ثامن عام خمس وثمانين :

للأعلى
هذي جنيف وهذي رول تحضنها :

للأعلى
ماذا يريد محمد عبدالقادر الجاسم؟!

للأعلى
الكويتيون بديفون (الشيخ علي الجابر الصباح) .

للأعلى
ياغراب البين (توفيق سعيد عمارنه) .

للأعلى
مواساة ابراهيم الدعيج

للأعلى
أخي العزيز الشيخ فهد المعجل

للأعلى
الطريق المفتوح إلىمجلس الأمة


للأعلى
الإستجواب




للأعلى
ياجابر الشعب


للأعلى
خالد الجسار

للأعلى
الحكم وجوه لا تتغير

للأعلى
ماينفع البر نهار الغاره

للأعلى
مما قال الشاعر سليمان بن علي بن مشاري من أهل الداخلة .




للأعلى
أيضاً ما قال الشاعر سليمان بن علي بن مشاري .

للأعلى
هذا ماقاله حسين التميمي رحمه الله.







للأعلى
مما قال الشاعر سليمان بن علي بن مشاري .

للأعلى
ألغاز
للشاعر سليمان بن علي بن مشاري .


للأعلى
أيضاً ما قال الشاعر سليمان بن علي بن مشاري .

للأعلى
مما قال الشاعر سليمان بن علي بن مشاري .








للأعلى
هذا ماقاله حسين بنعلي الناصري التميمي












للأعلى
هذا حل محمد المعل على ألغاز سليمان بن مشاري






للأعلى


للأعلى
وليمة غداء في
الخيران (عبد الرزاق عبدالعزيز العسكر) .

للأعلى
محمد سليمان المرشد .

للأعلى
كريم الأصل عالي
القدر.

للأعلى
المعجل .

للأعلى
الحديث الوثيقة .
السياسة 24/9/2007.
فهد عبد الرحمن المعجل.
للأعلى
جريدة اليوم
للأعلى
جريدة الرأي

للأعلى
The Cyprus Weekly

للأعلى
|